كريم نجيب الأغر
135
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
وبذلك تصبح النطفتان نطفة واحدة ، ويؤيد هذا المفهوم صياغة الآية الكريمة التي وصفت حادثة الاختلاط : إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ ، فكلمة « نطفة » اسم مفرد ، وأما كلمة « أمشاج » فهي صفة في صيغة الجمع ، وقواعد اللغة تجعل الصفة تابعة للموصوف في الإفراد والتثنية والجمع ، وبالتالي فإن كلمة « أمشاج » هي صفة جمع تصف كلمة « نطفة » المفردة ، قال القرطبي : « وقال أهل المعاني : الأمشاج ما جمع وهو في معنى الواحد لأنه نعت للنطفة كما يقال : برمة أعشار وثوب أخلاق » « 1 » .
--> ( 1 ) تفسير القرطبي ، ( ج 19 / ص 121 ) .